إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ 16 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي نَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَعَمْ تَعْدِلُ عُمْرَةً وَ لَا يَنْبَغِي التَّخَلُّفُ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ 17 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ الْمَدِينِةِ نُرِيدُ مَكَّةَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً مُنْكَسِراً فَقَالَ لِي لَوْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ لَشَغَلَكَ عَنْ مُسَاءَلَتِي قُلْتُ وَ مَا الَّذِي تَسْمَعُ قَالَ ابْتِهَالَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى اللَّهِ عَلَى قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عَلَى قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ نَوْحَ الْجِنِّ عَلَيْهِمَا- وَ بُكَاءَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَهُمْ وَ شِدَّةَ حُزْنِهِمْ فَمَنْ يَتَهَنَّأُ مَعَ هَذَا بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ نَوْمٍ قُلْتُ لَهُ فَمَنْ يَأْتِيهِ زَائِراً ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَمَتَى يَعُودُ إِلَيْهِ وَ فِي كَمْ يَوْمٍ يُؤْتَى وَ فِي كَمْ يَسَعُ النَّاسَ تَرْكُهُ قَالَ أَمَّا الْقَرِيبُ فَلَا أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ وَ أَمَّا بَعِيدُ الدَّارِ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِ سِنِينَ فَمَا جَازَ الثَّلَاثَ سِنِينَ فَقَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَطَعَ رَحِمَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ لَوْ يَعْلَمُ زَائِرُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَا يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنَ الْفَرَحِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ وَ الْأَئِمَّةِ وَ الشُّهَدَاءِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ مِنْ دُعَائِهِمْ لَهُ وَ مَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ وَ الْمَذْخُورِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَا ثَمَّ دَارَهُ مَا بَقِيَ وَ أَنَّ زَائِرَهُ لَيَخْرُجُ مِنْ رَحْلِهِ فَمَا يَقَعُ فَيْئُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا دَعَا لَهُ فَإِذَا وَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ أَكَلَتْ ذُنُوبَهُ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَ مَا تُبْقِي الشَّمْسُ عَلَيْهِ مِنْ
كامل الزيارات — الجزء 1 — ص 297 · الباب الثامن و التسعون أقل ما يزار فيه الحسينع و أكثر ما يجوز تأخير زيارته للغني و الفقير