الدَّلِيلُ عَلَى مَا تَشَاجَرَتْ فِيهِ الْأُمَّةُ وَ الْآخِذُ بِحُقُوقِ النَّاسِ وَ الْقَيَّامُ بِأَمْرِ اللَّهِ- وَ الْمُنْصِفُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مَنْ يَنْفُذُ قَوْلُهُ وَ هُوَ يَقُولُ سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ فَأَيُّ آيَةٍ فِي الْآفَاقِ غَيْرِنَا أَرَاهَا اللَّهُ أَهْلَ الْآفَاقِ- وَ قَالَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها فَأَيُّ آيَةٍ أَكْبَرُ مِنَّا وَ اللَّهِ إِنَّ بَنِي هَاشِمٍ وَ قُرَيْشاً لَتَعْرِفُ مَا أَعْطَانَا اللَّهُ وَ لَكِنَّ الْحَسَدَ أَهْلَكَهُمْ كَمَا أَهْلَكَ إِبْلِيسَ وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَنَا إِذَا اضْطُرُّوا وَ خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْأَلُونَّا فَنُوَضِّحُ لَهُمْ فَيَقُولُونَ نَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا أَضَلَّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَؤُلَاءِ وَ يَقْبَلُ مَقَالَتَهُمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَوْ نُبِشَ كَانُوا يَجِدُونَ فِي قَبْرِهِ شَيْئاً قَالَ يَا ابْنَ بَكْرٍ مَا أَعْظَمَ مَسَائِلَكَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مَعَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ الْحَسَنِ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحْبَوْنَ كَمَا يُحْبَى وَ يُرْزَقُونَ كَمَا يُرْزَقُ فَلَوْ نُبِشَ فِي أَيَّامِهِ لَوُجِدَ وَ أَمَّا الْيَوْمَ فَهُوَ حَيٌّ عِنْدَ رَبِّهِ يُرْزَقُ وَ يَنْظُرُ إِلَى مُعَسْكَرِهِ وَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ أَنْ يَحْمِلَهُ وَ إِنَّهُ لَعَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ مُتَعَلِّقٌ يَقُولُ يَا رَبِّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى زُوَّارِهِ وَ هُوَ أَعْرَفُ بِهِمْ وَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ بِدَرَجَاتِهِمْ وَ بِمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِوَلَدِهِ وَ مَا فِي رَحْلِهِ وَ إِنَّهُ لَيَرَى مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ رَحْمَةً لَهُ وَ يَسْأَلُ أَبَاهُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ وَ يَقُولُ لَوْ تَعْلَمُ أَيُّهَا الْبَاكِي مَا أُعِدَّ لَكَ لَفَرِحْتَ أَكْثَرَ مِمَّا جَزِعْتَ فَلَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَ بُكَاءَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ وَ فِي الْحَائِرِ وَ يَنْقَلِبُ وَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ
كامل الزيارات — الجزء 1 — ص 329 · الباب الثامن و المائة نوادر الزيارات