إِذْ سَمِعْنَا كَلَاماً كَأَنَّهُ كَلَامُ الْمَلَّاحِينَ فِي مُجَاوَبَاتِهِمْ فَإِذاً بِالْخَدَمِ يَجُرُّونَ سَفِينَةً مِنْ فِضَّةٍ فِيهَا نَسَائِجُ مِنْ إِبْرِيسَمٍ مَكَانَ الْقُلُوسِ مَمْلُوَّةً غَالِيَةً فَخَضَبُوا لُحَى أَهْلِ الْخَاصِّ بِهَا ثُمَّ مَدُّوا إِلَى دَارِ الْعَامَّةِ فَطَيَّبُوهُمْ فَلَمَّا تَفَرَّقُوا قَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُبَيِّنَ لَنَا مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرْتَ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام حَقّاً وَاجِباً أَنْ يَنْحَرَهُ فِي حَجٍّ إِنْ كَانَ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ يَنْحَرُ بِمَكَّةَ وَ يَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ حَتَّى يَكُونَ مُضَاعَفاً وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَرْنَباً فَعَلَيْهِ شَاةٌ يَتَصَدَّقُ وَ إِذَا قَتَلَ الْحَمَامَةَ تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ أَوْ يَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً لِحَمَامِ الْحَرَمِ وَ فِي الْفَرْخِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ فِي الْبَيْضَةِ رُبُعُ دِرْهَمٍ وَ كُلُّ مَا أَتَى بِهِ الْمُحْرِمُ بِجَهَالَةٍ أَوْ خَطَاءٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ الْفِدَاءَ بِجَهَالَةٍ كَانَ أَمْ بِعِلْمٍ خَطَاءً كَانَ أَوْ تَعَمُّداً وَ كُلَّمَا أَتَى بِهِ الْعَبْدُ فَكَفَّارَتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ مِثْلَ مَا يَلْزَمُ صَاحِبَهُ وَ كُلَّمَا أَتَى بِهِ الصَّغِيرُ الَّذِي لَيْسَ بِبَالِغٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَ النَّقِمَةُ فِي الْآخِرَةِ فَإِنْ دَلَّ عَلَى الصَّيْدِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ الْمُصِرُّ عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ بَعْدَ الْفِدَاءِ عُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ وَ النَّادِمُ عَلَيْهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ الْفِدَاءِ فَإِذَا أَصَابَ الطَّيْرَ لَيْلًا وَ فِي وَكْرِهِ خَطَاءً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ فَإِذَا تَصَيَّدَ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ بِمِنًى
الاختصاص — الجزء 1 — ص 100 · [حديث تزويج الجواد عليه السلام ]