الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

وأبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيار، أنّهما قالا: قلنا للحسن أبي القائم عليهما السلام: إِنَّ قوماً عندنا يزعمون أنَّ هاروت وماروت ملكان اختارتهما الملائكة لمَا كثر عصيان بن آدم وأنزلهما اللّٰه مع ثالث لهما إلى الدنيا، وأنّهما افتتنا بالزهرة وأرادا الزنا بها، وشربا الخمر، وقتلا النفس المحرمة، وأنّ اللّه يعذبهما ببابل، وأنّ السحرة منهما يتعلمون السحر، وأنّ اللّٰه مسخ تلك المرأة هذا الكوكب الذي هو (الزهرة).

فقال الإمام علب السلام:

معاذ الله من ذلك، إِنَّ ملائكة اللّٰه معصومون محفوظون من الكفر والقبائح، بألطاف اللّٰه تعالى، فقال عزّ وجلّ فيهم: (لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ)) وقال: ((وَلَهُ مَنْ فِى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ - يعني: الملائكة _ لا يَسْتَكْيِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبَّحُونَ اللّيْل وَالنّهارَ لا يَفْتُرُونَ)) وقال في الملائكة: ((بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأُمْرِهِ يَعْمَكُونَ - إِلى قوله - مُشْفِقُونَ)) كان اللّٰه قد جعل هؤلاء الملائكة خلفاءه في الأرض، وكانوا كالأنبياء في الدنيا، وكالأئمة، أفيكون من الأنبياء والأئمة قتل النفس والزنا وشرب الخمر؟!

ثمّ قال: أولست تعلم أنَّ اللّٰه لم يخل الدنيا من نبي أو إِمام من البشر ؟

التحريم ٢٦] الأنبياء و٢٠.

الأنبياء و٢٨.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.