كشف الغمة في معرفة الأئمة
رجل باع نفسه فأوبقها، و رجل ابتاع نفسه فأعتقها، إن اعذوذب منها جانب فجلا أمرّ منها جانب فأوبى، أوّلها عناء و آخرها فناء، من استغنى فيها فتن، و من افتقر فيها حزن، و من ساعاها فاتته، و من قعد عنها أتته، و من أبصرها بصرته، و من أبصر إليها أعمّته، فالإنسان فيها غرض المنايا مع كلّ جرعة شرق، و مع كلّ أكلة غصص، لا ينال منها نعمة إلّا بفراق أخرى.
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 179 · في وصف زهده في الدنيا و سنّته في رفضها و قناعته باليسير منها و عبادته