كشف الغمة في معرفة الأئمة
⟨و كان (عليه السلام) قد ولّى على عكبرا [1] رجلا من ثقيف قال: قال لي علي (عليه السلام) :⟩
إذا صلّيت الظهر غدا فعد إليّ، فعدت إليه في الوقت المعيّن فلم أجد عنده حاجبا يحبسني دونه، فوجدته جالسا و عنده قدح و كوز ماء، فدعا بوعاء مشدود مختوم، فقلت في نفسي: قد أمنني حتّى يخرج إلي جوهرا، فكسر الختم و حلّه، فإذا فيه سويق فأخرج منه فصبّه في القدح و صبّ عليه ماء فشرب و سقاني، فلم أصبر فقلت له: يا أمير المؤمنين أتصنع هذا في العراق و طعامه كما ترى في كثرته؟
فقال:
أما و اللّه ما أختم عليه بخلا به، و لكنّي أبتاع قدر ما يكفيني، فأخاف أن ينقص فيوضع فيه من غيره، و أنا أكره أن أدخل بطني إلّا طيبا فلذلك أحترز عليه كما ترى، فإيّاك و تناول ما لا تعلم حلّه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 182 · في وصف زهده في الدنيا و سنّته في رفضها و قناعته باليسير منها و عبادته