الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الاختصاص

دَعَوَاهُ لِيُبَايِعَهُمَا فَأَبْطَأَ عَنْهُمَا وَ تَلَكَّأَ عَلَيْهِمَا فَهَمَّا بِهِ الْهُمُومَ وَ أَرَادَا بِهِ الْعَظِيمَ ثُمَّ إِنَّهُ بَايَعَ لَهُمَا وَ سَلَّمَ فَلَمْ يُشْرِكَاهُ فِي أَمْرِهِمَا وَ لَمْ يُطْلِعَاهُ عَلَى سِرِّهِمَا حَتَّى قُبِضَا عَلَى ذَلِكَ وَ انْقَضَى أَمْرُهُمَا ثُمَّ قَامَ ثَالِثُهُمَا مِنْ بَعْدِهِمَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَاقْتَدَى بِهَدْيِهِمَا وَ سَارَ بِسِيرَتِهِمَا فَعَتَبَهُ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ حَتَّى طَمِعَ فِيهِ الْأَقَاصِي مِنْ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ بَطَنْتُمَا لَهُ وَ أَظْهَرْتُمَا لَهُ الْعَدَاوَةَ حَتَّى بَلَغْتُمَا فِيهِ مُنَاكُمَا فَخُذْ حِذْرَكَ يَا ابْنَ أَبِي بَكْرٍ وَ قِسْ شِبْرَكَ بِفِتْرِكَ فَكَيْفَ تُوَازِي مَنْ يُوَازِنُ الْجِبَالَ حِلْمُهُ وَ لَا تَعِبَ مَنْ مَهَّدَ لَهُ أَبُوكَ مِهَادَهُ وَ طَرَحَ لِمُلْكِهِ وِسَادَهُ فَإِنْ يَكُنْ مَا نَحْنُ فِيهِ صَوَاباً فَأَبُوكَ فِيهِ أَوَّلُ وَ نَحْنُ فِيهِ تَبَعٌ وَ إِنْ يَكُنْ جَوْراً فَأَبُوكَ أَوَّلُ مَنْ أَسَّسَ بِنَاهُ فَبِهَدْيِهِ اقْتَدَيْنَا وَ بِفِعْلِهِ احْتَذَيْنَا وَ لَوْ لَا مَا سَبَقَنَا إِلَيْهِ أَبُوكَ مَا خَالَفْنَا عَلِيّاً وَ لَسَلَّمْنَا إِلَيْهِ وَ لَكِنْ عِبْ أَبَاكَ بِمَا شِئْتَ أَوْ دَعْهُ وَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَنَابَ وَ رَجَعَ عَنْ غَوَايَتِهِ

الاختصاص — الجزء 1 — ص 127 · كتاب محمد بن أبي بكر إلى معاوية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.