] إحتجاج الحجّة القائم المنتظر المهدي صاحب الزمان صلوات اللّٰه عليه وعلى آبائه الطاهرين سعد بن عبدالله القمّي الأشعري قال: بليت بأشد النواصب منازعة فقال لي يوماً - بعد ما ناظرته -: تبألك ولأصحابك!
أنتم معاشر الروافض نقصدون المهاجرين والأنصار بالطعن عليهم، وبالجحود لمحبة النبي صلّى اللّٰه علبه وآله وسلم لهم، فالصّدّيق هو فوق الصحابة بسبب سبق الإسلام، ألا تعلمون أن رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وستم إِنّما ذهب به ليلة الغار لأنّه خاف عليه كما خاف على نفسه، ولما علم أنّه يكون الخليفة في أُمّته وأراد أن يصون نفسه كما يصون صلى اللّٰه عليه وآله وسلم خاصة نفسه، كي لا يختل حال الدين من بعده ويكون الإسلام منتظماً؟
وقد أقام عليّاً عليه السلام على فراشه لمّا كان في علمه أنّه لو قتل لا يختل الإسلام بقتله، لأنّه يكون من الصحابة من يقوم مقامه لا جرم لم يبال من قتله؟!
قال سعد:
إِنِّي قلت على ذلك أجوبة لكنّها غير مسكتة.
ثمّ قال: معاشر الروافض تقولون: إِنَّ (الأول والثاني) كانا ٥٢٤ أجوبته عليه السلام لأسئلة سعد بن عبد الله القمّي _ الاحتجاج /ج ٢ منافقين، وتستدلون على ذلك بليلة العقبة.
ثمّ قال لي: أخبرني عن إِسلامهما، كان عن طوع ورغبة أو كان عن إكراه وإجبار؟
فاحترزت عن جواب ذلك وقلت مع نفسي: إن كنت أجبته بأنّه كان عن طوع فيقول: لا يكون على هذا الوجه إِيمانهما عن نفاق، وإِن قلت كان عن إكراه وإجبار لم يكن في ذلك الوقت للإسلام قوة حتّى يكون إِسلامهما بإكراه وقهر، فرجعت عن هذا الخصم على حال ينقطع كبدي، فأخذت طوماراً وكتبت بضعاً وأربعين مسألة من المسائل الغامضة التي لم يكن عندي جوابها فقلت: ادفعها إِلى صاحب مولاي أبي محمّد الحسن ابن عليّ العسكري عليهما السلام الذي كان في قم أحمد بن إِسحاق فلمّا طلبته كان هو [الذي] قد ذهب فمشيت على أثره فأدركته وقلت الحال معه.
الأحتجاج