كشف الغمة في معرفة الأئمة
الناس عنده و أقربهم إلى قلبه، فنظر الاسقف إلى العاقب و السيّد و عبد المسيح، و قال لهم: انظروا قد جاء بخاصّته من ولده و أهله ليباهل بهم واثقا بحقّه، و اللّه ما جاء بهم و هو يتخوّف الحجّة عليه فاحذروا مباهلته، و اللّه لو لا مكانة قيصر لأسلمت له و لكن صالحوه على ما يتّفق بينكم، و ارجعوا إلى بلادكم و ارتئوا لأنفسكم، فقالوا: رأينا لرأيك تبع، فقال الاسقف: يا أبا القاسم، إنّا لا نباهلك و لكنّا نصالحك، فصالحنا على ما ننهض به، فصالحهم على ألفي حلّة قيمة كلّ حلّة أربعون درهما جيادا، فما زاد أو نقص كان بحساب ذلك، و كتب لهم به كتابا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 234 · فصل: [في قصة المباهلة]