فقال لي:
جىء معي إِلى سر من رأى حتّى نسأل عن هذه المسائل مولانا الحسن بن عليّ عليهما السلام.
فذهبت معه إلى سرّ من رأى ثمّ جئنا إلى باب دار مولانا عليه السلام فاستأذنا للدخول عليه فأذن لنا، فدخلنا الدار وكان مع أحمد بن إِسحاق جراب قد ستره بكساء طبري، وكان فيه مائة وستون صرّة من الذهب والورق، على كل واحدة منها خاتم صاحبها الذي دفعها إليه، ولمَا دخلنا ووقعت أعيننا على وجه أبي محمّد الحسن العسكري عليه السلام كان وجهه في (ط)): كانا ينافقان...
ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و((ب)).
الاحتجاج /ج أجوبته لأسئلة سعد بن عبد اللّه الفتي - ٥٢٥ كالقمر ليلة البدر وقد رأينا على فخذه غلاماً يشبه المشتري في الحسن والجمال، وكان على رأسه ذوابتان، وكان بين يديه رمان من الذهب قد حلي بالفصوص والجواهر الثمينة قد أهداه واحد من رؤساء البصرة، وكان في يده قلم يكتب به شيئاً على قرطاس، فكلّما أراد أن يكتب شيئاً أخذ الغلام يده فألقى الرمان حتى يذهب الغلام إِليه ويجي به فلمّا ترك يده يكتب ما شاء.
ثمّ فتح أحمد بن إسحاق الكساء ووضع الجراب بين يدي العسكري عليه السلام فنظر العسكري إِلى الغلام فقال: فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك!
فقال:
يا مولاي!
أيجوز أن أمديداً طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة؟!
ثمّ قال: يا بن إسحاق!
اخرج ما في الجراب ليميز بين الحلال والحرام!
ثمّ أخرج صرّة، فقال الغلام: هذا لفلان بن فلان من محلة كذا بقم، تشتمل على اثنين وستين ديناراً، فيها من ثمن حجيرة باعها وكانت ارثاً عن أبيه خمسة وأربعون ديناراً، ومن أثمان سبعة أثواب أربعة عشر ديناراً، وفيه من أُجرة الحوانيت ثلاثة دنانير.
الأحتجاج