الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الاختصاص

حَتَّى نَزَلَ مَدِينَةَ دِمَشْقَ فَسَأَلَ عَنْ قُوَّادِ مُعَاوِيَةَ فَقِيلَ لَهُ مَنْ تُرِيدُ مِنْهُمْ فَقَالَ أُرِيدُ جَرْوَلًا وَ جَهْضَماً وَ صَلَادَةَ وَ قِلَادَةَ وَ سَوَادَةَ وَ صَاعِقَةَ أَبَا الْمَنَايَا وَ أَبَا الْحُتُوفِ وَ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ شِمْرَ بْنَ ذِي الْجَوْشَنِ وَ الْهَدِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيَّ فَقِيلَ إِنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ عِنْدَ بَابِ الْخَضْرَاءِ فَنَزَلَ وَ عَقَلَ بَعِيرَهُ وَ تَرَكَهُمْ حَتَّى اجْتَمَعُوا رَكِبَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا بَصُرُوا بِهِ قَامُوا إِلَيْهِ يَهْزَءُونَ بِهِ فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ يَا أَعْرَابِيُّ أَ عِنْدَكَ خَبَرٌ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ نَعَمْ جَبْرَئِيلُ فِي السَّمَاءِ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي الْهَوَاءِ وَ عَلِيٌّ فِي الْقَضَاءِ فَقَالُوا لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ مِنْ عِنْدِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ إِلَى الْمُنَافِقِ الرَّدِيِّ قَالُوا لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ فَمَا تَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى نُشَاوِرَكَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا فِي مُشَاوَرَتِكُمْ بَرَكَةٌ وَ لَا مِثْلِي يُشَاوِرْ أَمْثَالَكُمْ قَالُوا يَا أَعْرَابِيُّ فَإِنَّا نَكْتُبُ إِلَى يَزِيدَ بِخَبَرِكَ وَ كَانَ يَزِيدُ يَوْمَئِذٍ وَلِيَّ عَهْدِهِمْ فَكَتَبُوا إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ يَا يَزِيدُ فَقَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ عِنْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَعْرَابِيٌّ لَهُ لِسَانٌ يَقُولُ فَمَا يَمَلُّ وَ يُكْثِرُ فَمَا يَكِلُّ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا قَرَأَ يَزِيدُ الْكِتَابَ أَمَرَ أَنْ يُهَوَّلَ عَلَيْهِ وَ أَنْ يُقَامَ لَهُ سِمَاطَانِ بِالْبَابِ بِأَيْدِيهِمْ أَعْمِدَةُ الْحَدِيدِ فَلَمَّا تَوَسَّطَهُمُ الطِّرِمَّاحُ قَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ كَأَنَّهُمْ زَبَانِيَةُ مَالِكٍ فِي ضِيقِ الْمَسَالِكِ عِنْدَ تِلْكَ الْهَوَالِكِ قَالُوا اسْكُتْ هَؤُلَاءِ أُعِدُّوا لِيَزِيدَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ يَزِيدُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ اللَّهُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ وَ عَلَى وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ قَالَ سَلَامُهُ مَعِي مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ إِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ الْحَوَائِجَ قَالَ أَمَّا أَوَّلُ حَاجَتِي إِلَيْهِ فَنَزْعُ رُوحِهِ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يَجْلِسَ فِيهِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ وَ أَوْلَى مِنْهُ قَالَ لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ فَإِنَّا نَدْخُلُ عَلَيْهِ فَمَا فِيكَ حِيلَةٌ قَالَ لِذَلِكَ قَدِمْتُ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ نَظَرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ السَّرِيرِ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ قَالَ وَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نَحْنُ

الاختصاص — الجزء 1 — ص 139 · كتاب معاوية إلى علي عليه السلام و جواب علي عليه السلام على يد الطرماح إليه‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.