الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قال ابن الأثير رحمه اللّه:

و خرج عمّار بن ياسر على الناس فقال: اللهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك في أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلته، اللهمّ إنّك تعلم لو أنّي أعلم أنّ رضاك في أن أضع ظبة سيفي في بطني ثمّ أنحني عليها حتّى تخرج من ظهري لفعلت، و إنّي لا أعلم اليوم عملا أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين، و لو أعلم عملا هو أرضى لك منه لفعلته، و اللّه إنّي لأرى قوما ليضربنّكم ضربا يرتاب منه المبطلون، و اللّه لو ضربونا حتّى بلغونا سعفات هجر لعلمنا أنّا على الحق و أنّهم على الباطل، ثمّ قال: من يبتغي رضوان اللّه لا يرجع إلى مال و لا ولد، فأتاه عصابة فقال: اقصدوا بنا هؤلاء القوم الذين يطلبون بدم عثمان، و اللّه ما أرادوا الطلب بدمه و لكنّهم ذاقوا الدنيا و استحقبوها، و علموا أنّ الحقّ إذا لزمهم حال بينهم و بين ما يتمرّغون فيه منها، و لم تكن لهم سابقة يستحقّون بها طاعة الناس و الولاية عليهم، فخدعوا أتباعهم بأن قالوا:

كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 257 · [ليلة الهرير]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.