فقال مولانا عليه السلام:
صدقت يا بني!
دلّ الرجل على الحرام منها.
فقال الغلام:
في هذه العين دينار بسكة الري تاريخه في سنة كذا قد في «ط )): مشتمل على اثنين وسبعين ديناراً.
٥٢٦ أجربته عليه السلام لأسئلة سعد بن عبد اللَّه القمّي - الاحتجاج /ج ٢ ذهب نصف نقشه منه، وثلاثة أقطاع قراضة بالوزن دانق ونصف دانق في هذه الصرّة الحرام هذا القدر فان صاحب هذه الصرّة في سنة كذا في شهر كذا كان له عند نساج - وهو من جملة جيرانه - من الغزل منّ وربع، فأتى على ذلك زمان كثير فسرقه سارق من عنده فأخبره النساج بذلك فما صدقه وأخذ الغرامة بغزل أدق منه مبلغ منّ ونصف، ثمّ أمر حتّى نسج منه ثوب وهذا الدينار والقراضة من ثمنه.
ثمّ حل عقدها فوجد الدينار والقراضة كما أخبر، ثمّ أخرج صرّة أخرى.
فقال الغلام:
هذا لفلان بن فلان من المحلّة الفلانية بقم والعين فيها خمسون ديناراً ولا ينبغي لنا أن ندني أيدينا إليها.
قال:
لِمَ؟
فقال:
من أجل أنَّ هذه الدنانير من ثمن الحنطة، وكانت هذه الحنطة بينه وبين حراث له، فأخذ نصيبه بكيل كامل وأعطى نصيبهم بكيل ناقص، فقال مولانا الحسن بن علي عليهما السلام: صدقت يا بني.
ثمّ قال: يا بن إسحاق!
احمل هذه الصرر وبلغ أصحابها أو اوص بتبليغها إِلى أصحابها، فانّه لا حاجة بنا إِليها.
ثمّ قال: جىء إليّ بثوب تلك العجوز.
فقال أحمد بن إسحاق:
كان ذلك في حقيبة فنسيته.
ثمّ مشى أحمد ابن اسحاق ليجيء بذلك فنظر إِليَّ مولانا أبي محمّد العسكري عليه السلام وقال: ما جاء بك يا سعد؟
الأحتجاج