هذا يا أمير المؤمنين فارس يريدك، قال: فأشر إليه، فأشرت إليه فجاء، فقال: يا أمير المؤمنين، قد عبر القوم و قد قطعوا النهر، فقال: كلّا ما عبروا، قال: بلى و اللّه لقد فعلوا، قال: كلّا ما فعلوا، قال: فإنّه لكذلك إذ جاء آخر، فقال: يا أمير المؤمنين قد عبر القوم، قال: كلّا ما عبروا، قال: و اللّه ما جئت حتّى رأيت الرايات في الجانب و الأثقال، قال: و اللّه ما فعلوا، و إنّه لمصرعهم و مهراق دمائهم، ثمّ نهض و نهضت معه، فقلت في نفسي: الحمد للّه الذي بصّرني هذا الرجل و عرّفني أمره هذا أحد رجلين: إمّا كذّاب جريء أو على بيّنة من أمره، و عهد من نبيّه، اللهمّ إنّي أعطيك عهدا تسألني عنه يوم القيامة إن أنا وجدت القوم قد عبروا أن أكون أوّل من يقاتله و أوّل من يطعن بالرمح في عينه، و إن كانوا لم يعبروا لم آثم على المناجزة و القتال.
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 274 · فصل في ذكر كراماته و ما جرى على لسانه من إخباره بالمغيّبات