الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
الاختصاص

مِقْلًى فِي بَيْتِهِ فَنَهَضَ وَ هُوَ يَقُولُ فِي ذِمَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِقْلَى الْكَرَاكِرِ قَالَ فَفَزِعَ عِيَالُهُ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا امْرَأَتُكَ فُلَانَةُ نَحَرَتْ جَزُوراً فِي حَيِّهَا فَأُخِذَ لَهَا نَصِيبٌ مِنْهَا فَأَهْدَى أَهْلُهَا إِلَيْهَا قَالَ فَكُلُوا هَنِيئاً مَرِيئاً قَالَ فَيُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَشْتَكِ أَلَماً إِلَّا شَكْوَى الْمَوْتِ وَ إِنَّمَا خَافَ أَنْ يَكُونَ هَدِيَّةً مِنْ بَعْضِ الرَّعِيَّةِ وَ قَبُولُ الْهَدِيَّةِ لِوَالِي الْمُسْلِمِينَ خِيَانَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ قِيلَ فَالصَّرَامَةُ قَالَ انْصَرَفَ مِنْ حَرْبِهِ فَعَسْكَرَ فِي النُّخَيْلَةِ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ اسْتَأْذَنُوهُ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَلَّتْ سُيُوفُنَا وَ نَصَلَتْ أَسِنَّةُ رِمَاحِنَا فَأْذَنْ لَنَا نَنْصَرِفْ فَنُعِيدَ بِأَحْسَنَ مِنْ عُدَّتِنَا وَ أَقَامَ هُوَ بِالنُّخَيْلَةِ وَ قَالَ إِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ الْأَرِقُ الَّذِي لَا يَتَوَجَّدُ مِنْ سَهَرِ لَيْلِهِ وَ ظَمَإِ نَهَارِهِ وَ لَا فَقْدِ نِسَائِهِ وَ أَوْلَادِهِ فَلَا الَّذِي انْصَرَفَ فَعَادَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ وَ لَا الَّذِي أَقَامَ فَثَبَتَ مَعَهُ فِي عَسْكَرِهِ أَقَامَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ دَخَلَ الْكُوفَةَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ لِلَّهِ أَنْتُمْ مَا أَنْتُمْ إِلَّا أُسْدُ الشَّرَى فِي الدَّعَةِ وَ ثَعَالِبُ رَوَّاغَةٌ مَا أَنْتُمْ بِرُكْنٍ يُصَالُ بِهِ وَ لَا زَوَافِرُ عِزٍّ يُفْتَقَرُ إِلَيْهَا أَيُّهَا الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ وَ الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ وَ لَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ مَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ

الاختصاص — الجزء 1 — ص 153 · [فضائل علي عليه السلام من كتاب ابن دأب‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.