بِهِ وَ لَقَدْ سَمِعُوهُ يَوْماً وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَاراً وَ لَكِنْ أَتَيْتُكُمْ سَوْقاً أَمَا وَ اللَّهِ لَتَصِيرُنَّ بَعْدِي سَبَايَا سَبَايَا يُغَيِّرُونَكُمْ وَ يَتَغَايَرُ بِكُمْ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ الْأَدْبَرَ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ وَ النَّهَّاسَ الْفَرَّاسَ الْقَتَّالَ الْجَمُوحَ يَتَوَارَثُكُمْ مِنْهُمْ عِدَّةٌ يَسْتَخْرِجُونَ كُنُوزَكُمْ مِنْ حِجَالِكُمْ لَيْسَ الْآخَرُ بِأَرْأَفَ بِكُمْ مِنَ الْأَوَّلِ ثُمَّ يُهْلِكُ بَيْنَكُمْ دِينَكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنِّي أَكْذِبُ فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ أَ عَلَى اللَّهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ أَمْ عَلَى رَسُولِهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَ بِهِ كَلَّا وَ اللَّهِ أَيُّهَا اللَّهِجَةُ عَمَّتْكُمْ شَمْسُهَا وَ لَمْ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهَا وَ وَيْلٌ لِأُمِّهِ كَيْلًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ أَنَّ لَهُ وِعَاءً وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ إِنِّي لَوْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الْمَكْرُوهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ خَيْراً إِذَا كَانَ فِيهِ وَ لَهُ فَإِنِ اسْتَقَمْتُمْ هُدِيْتُمْ وَ إِنْ تَعَوَّجْتُمْ أَقَمْتُكُمْ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ تَدَارَكْتُكُمْ لَكَانَتِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا تُعْلَى وَ لَكِنْ بِمَنْ وَ إِلَى مَنْ أُدَاوِيكُمْ بِكُمْ وَ أُعَاتِبُكُمْ بِكُمْ كَنَاقِشِ الشَّوْكَةِ بِالشَّوْكَةِ أَنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا يَا لَيْتَ لِي مِنْ بَعْدِ قَوْمِي قَوْماً وَ لَيْتَ أَنْ أَسْبِقَ يَوْمِي
الاختصاص — الجزء 1 — ص 155 · [فضائل علي عليه السلام من كتاب ابن دأب]