و خلا بابنته و قال: كيف أنت يا بنية و كيف رأيت زوجك؟
قالت له:
يا أبة خير زوج إلّا أنّه دخل عليّ نساء من قريش و قلن لي: زوّجك رسول اللّه من فقير لا مال له، فقال لها: يا بنية ما أبوك بفقير و لا بعلك بفقير، و لقد عرضت عليّ خزائن الأرض من الذهب و الفضة فاخترت ما عند اللّه ربّي عزّ و جلّ، يا بنية لو تعلمين ما علم أبوك لسمجت الدنيا في عينك، و اللّه يا بنية ما ألوتك نصحا أن زوّجتك أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما، يا بنية إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها رجلين فجعل أحدهما أباك و الآخر بعلك، يا بنية نعم الزوج زوجك لا تعصي له أمرا، ثمّ صاح بي رسول اللّه: يا علي، فقلت: لبّيك يا رسول اللّه، فقال: ادخل بيتك و الطف بزوجتك و ارفق بها، فإنّ فاطمة بضعة منّي يؤلمني ما يؤلمها، و يسرّني ما يسرّها، أستودعكما اللّه و أستخلفه عليكما.
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 352 · في ذكر تزويجه (عليه السلام) فاطمة سيّدة نساء العالمين (عليها السلام)