قال:
فنهضت أسماء فملأت المخضب ماء و أتته به، فملأ فاه ثمّ مجّه فيه ثمّ قال: اللهمّ إنّهما منّي و أنا منهما، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني تطهيرا فأذهب عنهما الرجس و طهّرهما تطهيرا، ثمّ دعا فاطمة فقامت إليه و عليها النقبة و أزارها، فضرب كفّا من ماء بين يديها و بأخرى على عاتقها و بأخرى على هامتها ثمّ نضح جيدها و جيده ثمّ التزمها و قال: اللهمّ إنّهما منّي و أنا منهما، اللهمّ فكما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني تطهيرا فطهّرهما، ثمّ أمرها أن تشرب بقيّة الماء و تتمضمض و تستنشق و تتوضّأ، ثمّ دعا بمخضب آخر فصنع به كما صنع بالأوّل، و دعا عليّا فصنع به كما صنع بصاحبته، و دعا له كما دعا لها، ثمّ أغلق عليهما الباب و انطلق، فزعم عبد اللّه ابن عباس عن أسماء بنت عميس أنّه لم يزل يدعو لهما خاصة حتّى توارى في حجرته ما شرك معهما في دعائه أحدا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 360 · في ذكر تزويجه (عليه السلام) فاطمة سيّدة نساء العالمين (عليها السلام)