⟨حدّث الزبير بن بكار قال: حدّثني عمّي مصعب عن جدّي عبد اللّه بن مصعب، قال:⟩
تقدّم وكيل المونسة إلى شريك بن عبد اللّه القاضي مع خصم له، فإذا الوكيل مدلّ بموضعه من مونسة، فجعل يسطو على خصمه و يغلظ له، فقال له شريك: كف لا أمّ لك، فقال: أو تقول لي هذا و أنا قهرمان مونسة ؟!
فقال:
يا غلام أصفعه فصفعه عشر صفعات فانصرف بخزي، فدخل على مونسة فشكا إليها ما صنع به، فكتبت رقعة إلى المهدي تشكو شريكا و ما صنع بوكيلها، فعزله و كان قبل هذا قد دخل إليه فأغلظ له الكلام و قال له: ما مثلك من يولّي أحكام المسلمين، قال: و لم يا أمير المؤمنين؟
قال لخلافك الجماعة و لقولك بالإمامة، قال:
ما أعرف دينا إلّا عن الجماعة فكيف أخالفها و عنها أخذت ديني، و أمّا الإمامة فما أعرف دينا إلّا كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 399 · فصل في ذكر مناقب شتّى و أحاديث متفرّقة أوردها الرواة و المحدّثون و أخبار و آثار دالّة على ما نحن بصدده من ذكر فضله