الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال:

قد فقدت الثوب الذي سألني مولاي إحضاره.

قلت:

لا بأس عليك فأخبره!

فدخل عليه وانصرف من عنده متبسماً وهو يصلي على محمّد وأهل بيته.

فقلت:

ما الخبر؟

فقال:

وجدت الثوب مبسوطاً تحت قدمي مولانا عليه السلام يصلي عليه.

قال سعد:

فحمدنا اللّٰه جلّ ذكره على ذلك، وجعلنا نختلف بعد ذلك اليوم إِلى منزل مولانا عليه السلام أيّاماً فلا نرى الغلام بين يديه، فلمّا كان يوم الوداع دخلت أنا وأحمد بن إسحاق وكهلان من أهل بلدنا، فانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائماً وقال: يا بن رسول الله!

قد دنت الرحلة، واشتدت المحنة، فنحن نسأل اللّٰه أن يصلي على المصطفى جدك، وعلى المرتضى أبيك، وعلى سيّدة النّساء أُمّك فاطمة الزهراء وعلى سيدي شباب أهل الجنّة عمّك وأبيك، وعلى الأئمة الطاهرين من بعدهما آبائك، وأن يصلّي عليك وعلى ولدك، ونرغب إِليه أن يعلي كعبك، ويكبت عدوك، ولا جعل اللّٰه هذا آخر عهدنا من لقائك.

قال:

فلمَا قال هذه الكلمة استعبر مولانا عليه السلام، حتى استهملت ٥٣٤.

أجوبته عليه السلام لأسئلة سعد بن عبداللّه الفتّي الاحتجاج /ج٢ دموعه وتقاطرت عبراته، ثمّ قال: يا بن إسحاق!

لا تكلف فِي دعائك شططاً، فانك مُلاق اللّٰه في صَدَرِك هذا، فخرّ أحمد مغشياً عليه، فلمّا أفاق قال: سألتك بالله وبحرمة جدك إلَّا ما شرفتني بخرقة أجعلها كفناً، فأدخل مولانا يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهماً فقال: خذها ولا تنفق على نفسك غيرها فانّك لن تعدم ما سألت، والله تعالى

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.