فأجابه، فجاؤوا حتّى دخلوا على قطام و هي في المسجد الأعظم معتكفة فيه، فقالوا لها: قد أجمع رأينا على قتل علي بن أبي طالب، قالت: فإذا أردتم ذلك فأتوني ثمّ عادوا ليلة الجمعة التي قتل علي في صبيحتها سنة أربعين، فقال: هذه الليلة التي وعدت فيها صاحبيّ أن يقتل كلّ واحد منّا صاحبه، فأخذوا أسيافهم و جلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي، فلمّا خرج شدّ عليه شبيب فضربه بالسيف فوقع سيفه بعضادة الباب أو بالطاق و ضربه ابن ملجم بالسيف و هرب وردان، فدخل منزله و دخل عليه رجل من بني أميّة و رأى سيفه فسأله فعرفه فقتله، و خرج شبيب نحو أبواب كندة فلقيه رجل من حضر موت و في يد شبيب السيف فقبض عليه الحضرمي و أخذ سيفه، فلمّا رأى الناس قد أقبلوا في طلبه و سيف شبيب في يده خاف على نفسه فتركه، فنجا في غمار الناس.
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 410 · في ذكر قتله و مدّة خلافته و ذكر عدد أولاده (عليهم السلام)