الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
الاختصاص

لِي بَيْعَتَهُ كُلَّ مَا أَتَانِي ثُمَّ يَتَثَاءَبُ عَلَيَّ بِمَا يَطْعَمُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَ التَّحَكُّمِ عَلَيْهِمْ لِيَسْتَدِيمَ قَلِيلَ مَا يَفْنَى بِمَا يَفُوتُهُ مِنْ كَثِيرِ مَا يَبْقَى وَ أَعْجَبُ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ رَدَّ إِلَيَّ حَقِّي وَ أَقَرَّهُ فِي مَعْدِنِهِ وَ انْقَطَعَ طَمَعُهُ أَنْ يُصْبِحَ فِي دِينِ اللَّهِ رَابِعاً وَ فِي أَمَانَتِهِ الَّتِي حُمِّلْنَاهَا حَاكِماً كَرَّ عَلَيَّ الْعَاصِي ابْنُ الْعَاصِي فَاسْتَمَالَهُ فَمَالَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ بَعْدَ أَنْ أَطْمَعَهُ مِصْرَ وَ حَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْفَيْءِ فَوْقَ قِسْمِهِ دِرْهَماً وَ حَرَامٌ عَلَى الرَّاعِي إِيصَالُ دِرْهَمٍ إِلَيْهِ فَوْقَ حَقِّهِ وَ الْإِغْضَاءُ لَهُ عَلَى مَا يَأْخُذُهُ فَأَقْبَلَ يَخْبِطُ الْبِلَادَ بِالظُّلْمِ وَ يَطَأُهَا بِالْغَشَمِ فَمَنْ بَايَعَهُ أَرْضَاهُ وَ مَنْ خَالَفَهُ نَاوَاهُ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيَّ نَاكِثاً عَلَيْنَا مُغِيراً فِي الْبِلَادِ شَرْقاً وَ غَرْباً وَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ الْأَنْبَاءُ تَأْتِينِي وَ الْأَخْبَارُ تَرِدُ عَلَيَّ بِذَلِكَ فَأَتَانِي أَعْوَرُ ثَقِيفٍ فَأَشَارَ عَلَيَّ بِأَنْ أُوَلِّيَهُ النَّاحِيَةَ الَّتِي هُوَ بِهَا لِأُدَارِيَهُ بِمَا الَّذِي أُوَلِّيهِ مِنْهَا وَ فِي الَّذِي أَشَارَ بِهِ الرَّأْيُ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا لَوْ وَجَدْتُ عِنْدَ اللَّهِ فِي تَوْلِيَتِهِ لِي مَخْرَجاً وَ أَصَبْتُ لِنَفْسِي فِيمَا أَتَى مِنْ ذَلِكَ عُذْراً فَمَا عَمِلْتُ الرَّأْيَ فِي ذَلِكَ وَ شَاوَرْتُ مَنْ أَثِقُ بِنَصِيحَتِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم

الاختصاص — الجزء 1 — ص 177 · كتاب محنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.