كشف الغمة في معرفة الأئمة
و أشهد أنّ أبي محمّدا عبده و رسوله، اختاره قبل أن يجتبله، و اصطفاه قبل أن يبتعثه، و سماه قبل أن يستجيبه، إذ الخلائق بالغيب مكنونة، و بستر الأهاويل مضمونة، و بنهايا العدم مقرونة، علما منه بمآيل الامور، و إحاطة بحوادث الدهور، و معرفة منه بمواقع المقدور، و ابتعثه إتماما لعلمه، و عزيمة على إمضاء حكمه، و إنفاذا لمقادير حقّه، فرأى صلّى اللّه عليه و آله الأمم فرقا (في أديانها)، و عابدة لأوثانها، عكّفا على نيرانها، منكرة للّه مع عرفانها، فأنار اللّه بأبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 456 · [خطبة الزهرا ع]