كشف الغمة في معرفة الأئمة
ألا و قد أرى و اللّه أن قد أخلدتم إلى الخفض و ركنتم إلى الدعة فمججتم الذي أوعيتم و لفظتم الذي سوّغتم، فإن تكفروا أنتم و من في الأرض جميعا فإنّ اللّه لغني حميد، ألا و قد قلت الذي قلت على معرفة منّي بالخذلة التي خامرتكم، و خور القناة، و ضعف اليقين، و لكنّه فيضة النفس و نفثة الغيظ و بثّة الصدر، و معذرة الحجّة، فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظّهر، ناقبة الخف، باقية العار، موسومة بشنار الأبد، موصولة بنار اللّه الموقدة التي تطّلع على الأفئدة، إنّها عليهم مؤصدة، فبعين اللّه ما تفعلون، وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ و أنا بنت نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فاعملوا إنّا عاملون، و انتظروا إنّا منتظرون.
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 464 · [خطبة الزهرا ع]