قُلْتُ قَدْ وَ اللَّهِ أَفْصَحْتَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ ظَهَرَ بِمَكَّةَ يَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَأَصْبَحْتُ وَ رَحَلْتُ نَاقَتِي وَ وَجَّهْتُهَا قَبْلَ مَكَّةَ فَأَوَّلَ مَا دَخَلْتُهَا لَقِيتُ أَبَا سُفْيَانَ وَ كَانَ شَيْخاً ضَالًّا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَيِّ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ مُخْصِبُونَ إِلَّا أَنَّ يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيْنَا دِينَنَا قُلْتُ وَ مَا اسْمُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ قُلْتُ وَ أَيْنَ هُوَ قَالَ تَزَوَّجَ بِخَدِيجَةَ ابْنَةِ خُوَيْلِدٍ فَهُوَ عَلَيْهَا نَازِلٌ فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَتِي ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِهَا فَعَقَلْتُ نَاقَتِي ثُمَّ ضَرَبْتُ الْبَابَ فَأَجَابَتْنِي مِنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا أَرَدْتُ مُحَمَّداً فَقَالَتِ اذْهَبْ إِلَى عَمَلِكَ مَا تَذَرُونَ مُحَمَّداً يَأْوِيهِ ظِلَّ بَيْتٍ قَدْ طَرَدْتُمُوهُ وَ هَرَّبْتُمُوهُ وَ حَصَّنْتُمُوهُ اذْهَبْ إِلَى عَمَلِكَ قُلْتُ رَحِمَكِ اللَّهُ إِنِّي رَجُلٌ أَقْبَلْتُ مِنَ الْيَمَنِ وَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَنَّ عَلَيَّ بِهِ فَلَا تَحْرِمِينِي النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ كَانَ رَحِيماً صلى الله عليه وآله وسلم
الاختصاص — الجزء 1 — ص 182 · كتاب محنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام