بسم اللّه الرحمن الرحيم، من عبد اللّه الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر، أمّا بعد، فإنّ اللّه بعث محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا قبضه اللّه تعالى تنازعت العرب الأمر بعده، فقالت الأنصار: منّا أمير و منكم أمير، و قالت قريش: نحن أولياؤه و عشيرته فلا تنازعوا سلطانه، فعرفت العرب ذلك لقريش و نحن الآن أولياؤه و ذووا القربى منه و لا غرو أنّ منازعتك إيّانا بغير حقّ في الدين معروف، و لا أثر في الإسلام محمود، و الموعد اللّه تعالى بيننا و بينك، و نحن نسأله تبارك و تعالى أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئا ينقصنا به في الآخرة، و بعد فإنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لمّا نزل به الموت ولّاني هذا الأمر من بعده، فاتّق اللّه يا معاوية و انظر لامّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 533 · التاسع: في كلامه (عليه السلام) و مواعظه و ما يجري معها