كشف الغمة في معرفة الأئمة
فقال يحيى:
و ما يمنعه يا أمير المؤمنين، شيّبه أماني أهل العراق، يفد عليه الركب يمنّونه الخلافة، فأقبل عليه الحسن بن الحسن فقال: بئس و اللّه الرفد رفدت، ليس كما قلت، و لكنّا أهل بيت يسرع إلينا الشيب و عبد الملك يسمع، فأقبل عليه عبد الملك و قال: هلمّ ما قدمت له، فأخبره بقول الحجاج فقال: ليس له ذلك، اكتب إليه كتابا لا يتجاوزه، فكتب إليه و وصل الحسن بن الحسن فأحسن صلته، فلمّا خرج من عنده لحقه يحيى بن أم الحكم فعاتبه الحسن على سوء محضره، فقال له: ما هذا الذي وعدتني به؟!
فقال له يحيى:
إيها عنك فو اللّه لا يزال يهابك، و لو لا هيبتك لما قضى لك حاجة و و اللّه ما ألوتك رفدا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 541 · العاشر: في ذكر أولاده (عليه السلام)