كشف الغمة في معرفة الأئمة
إلى الكوفة، فاجتمع به ذووا النصح له و التجربة للأمور و أهل الديانة و المعرفة كعبد اللّه ابن عباس و عمر بن عبد الرحمن بن الحرث المخزومي و غيرهما، و وردت عليه كتب أهل المدينة من عبد اللّه بن جعفر و سعيد بن العاص و جماعة كثيرين كلّهم يشيرون عليه أن لا يتوجّه إلى العراق، و أن يقيم بمكّة، هذا كلّة و القضاء غالب على أمره، و القدر آخذ بزمامه، فلم يكترث بما قيل له و لا بما كتب إليه، و تجهّز و خرج من مكة يوم الثلاثاء و هو يوم التروية الثامن من ذي الحجة، و معه اثنان و ثمانون رجلا من أهله و شيعته و مواليه، فسار فلمّا وصل إلى الشقوق و إذا هو بالفرزدق الشاعر و قد وافاه هنالك، فسلّم عليه ثمّ دنا منه و قبّل يده، فقال له الحسين (عليه السلام)
كشف الغمة في معرفة الأئمة — ص 586 · الحادي عشر: في مخرجه إلى العراق