الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و يبدو من قراءة كتبه الأدبية أنّه كان كثير المزاولة لشعر الشعراء- جاهليهم و إسلاميهم، قديمهم و متأخّريهم- له دأب على سبر دواوينهم و ما أثر عنهم في الكتب الأدبيّة العامة، و عند الاستشهاد بأبياتهم يصرّح برأيه فيها و ربّما نقدها بالنقد الأدبي الواعي.

و كثيرا ما يذكر من أين أخذت المعاني، و يدل على السرقات الشعرية إن صحّ هذا التعبير، و ذلك لمعرفته الجيدة بمواقع الإجادة فيها و المعاني المسبوقة في شعر المتقدمين، و هذا يدلّ على خبرته التامة بهذه الصنعة و معالجته الطويلة لها و ذوقه المرهف فيها.

عانى نظم الشعر منذ أيّام الصبا كما كرّر التصريح بذلك في أكثر من موضع من مؤلفاته، و لطول مدّة شاعريّته نراه مكثرا له نظم وافر في مختلف الأغراض الشعريّة التي اعتاد الشعراء تطرّقها و النظم فيها.

اقتصر في كتبه على الأكثر من شعره بنقل أبيات يسيرة من قصائد و مقاطيع نظمها في مختلف المناسبات، و بهذا فوّت علينا جانبا كبيرا من شعره و لم نطلع إلّا على النزر اليسير منه.

له اهتمام ملحوظ بالتغزّل في الشعر، فإنّ القسم الأوفر ممّا أورده من شعره في ____________ رسالة الطيف.

انظر مثلا: التذكرة الفخرية و 271 و 272.

20 كتابه «التذكرة الفخرية» هو الغزل، و لعلّ ذلك لأنّ السائد في عصره أن يبدأ الشعراء قصائدهم- و خاصة ما يقولونه في المديح- بالغزل و التشبيب بحسان الوجوه و هيفاء القدود، و لهذا يكثر في قصائدهم هذا النوع من الشعر.

و لكن شاعرنا- مع هذا- كأنّه يحتشم من نقل بعض ما قاله في الغزل، فتراه يعتذر بجملة «و قد اقتضت الحال ذلك» عند ما ينقل مقطوعته القافية التي أوّلها:

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.