الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفضائل أهل البيت عامّة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و بعد؛ فإنّ اللّه سبحانه و له الحمد لمّا هداني إلى الصراط المستقيم، و سلك بي سبيل المنهج القويم، و جعل هواي في آل نبيّه لمّا اختلفت الأهواء، و رأيي فيهم حيث اضطربت الآراء، و ولائي لهم إذ تشعّب الولاء، و دعائي بهم إذ تفرّق الدعاء، تلقّيت نعمته تعالى بشكر دائم الإمداد، و حمد متّصل اتّصال الآباد، و اتّخذت هديهم شريعة و منهاجا، و مذهبهم سلما إلى نيل المطالب و معراجا، و حبّهم علاجا لداء هفواتي إذ اختار كلّ قوم علاجا، و صرّحت بموالاتهم إذا ورّى غيري أوداجى، فهم صلّى اللّه عليهم عدّتي و عتادي، و ذخيرتي الباقية في معادي، و أنسي إذا أسلمني طبيبي و انقضى ____________ الهفوات جمع الهفوة: السقطة و الزلّة.

ورّى الشيء- بتشديد الراء- أخفاه.

و داجاه مداجاة: ساتره.

28 تردّد عوّادي، و هداتي إذا جار الدليل و حار الهادي، أحد السببين اللّذين من اعتلق بهما فازت قداحه، و ثاني الثقلين اللّذين من تمسّك بهما أسفر عن حمد السرى صباحه، محبّتهم عصمة في الأولى و العقبى، و مودّتهم واجبة بدليل قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، من أطاعهم فقد أطاع اللّه و راقبه، و من عصاهم فقد جاهره بالعناد و حاربه، و نصب نفسه درأة لعقابه و عذابه حين ناصبه، جبال العلوم الراسخة، و قلل الفخار الشامخة، و غرر الشرف البادية إذ انتسبوا عدّوا المصطفى و المرتضى، و إذا فخروا على الأملاك انقادت و أعطت الرضى، و إن جادوا بخلوا السحاب الماطر، و أخجلوا العباب الزاخر، و إن شجعوا أرضوا الأسمر الذابل، و الأبيض الناضر، و إن قالوا انطقوا بالصواب، و أتوا بالحكمة و فصل الخطاب، و عرفوا كيف تؤتى البيوت من الأبواب، و طبقوا المفصل في الابتداء و الجواب، و ما عسى أن تبلغ المدائح، و إلى أين تنتهى الأفكار و القرائح، و كيف تنال الصفات قدر قوم أثنى عليهم القرآن، و مدحهم الرحمن، فهم خيرته من العباد و صفوته من الحاضر و الباد، بهم تقبل الأعمال، و تصلح الأحوال، و تحصل السعادة و الكمال.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.