و من أسمائه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الشاهد لأنّه يشهد في القيامة للأنبياء (عليهم السلام) بالتبليغ على الأمم بأنّهم بلّغوا، قال اللّه تعالى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً أي شاهدا و قال اللّه تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً و البشير من البشارة لأنّه يبشّر أهل الإيمان بالجنّة، و النذير لأهل النّار بالخزي نعوذ باللّه العظيم، و الداعي إلى اللّه لدعائه إلى اللّه و توحيده و تمجيده، و السراج المنير لإضاءة الدنيا به و محو الكفر بأنوار رسالته كما قال العباس عمّه يمدحه: و أنت لمّا ولدت أشرقت الأر * * * ض و ضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياء و في * * * النور و سبل الرشاد نخترق و من أسمائه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نبي الرحمة، قال اللّه تعالى عزّ و جلّ: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ. و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّما أنا رحمة مهداة، و الرحمة في كلام العرب العطف و الرأفة و الإشفاق، و كان بالمؤمنين رحيما كما وصفه اللّه تعالى، و قال عمّه أبو طالب رحمه اللّه يمدحه: و أبيض يستسقى الغمام بوجهه * * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ____________ الكسرة- بكسر الكاف-: القطعة من الشيء المكسور.
كشف الغمة في معرفة الأئمة