قال علي (عليه السلام):
كنّا إذا احمرّ البأس اتّقيناه برسول اللّه، لم يكن منّا أحد أقرب إلى العدوّ منه، و ذلك مشهور من فعله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم أحد، إذ ذهب القوم في سمع الأرض و بصرها، و يوم حنين إذ ولّوا مدبرين و غير ذلك من أيّامه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى أذلّ بإذن اللّه صناديدهم، و قتل طواغيتهم و دوّخهم و اصطلم جماهيرهم، و كلّفه اللّه القتال بنفسه فقال: لا تُكَلَّفُ إِلَّا ____________ السلا- بالقصر-: الجلدة الرقية التي يكون فيها الولد من المواشي.
الدعابة- بضمّ الدال-: اللعب و المزاح.
الناجذ- واحد النواجذ-: أقصى الأضراس و هي أربعة و هي أضراس الحلم لأنّها تنبت بعد البلوغ و كمال العقل.
آل عمران: 159.
انتابه: قصده.
دوّخ الرجل: ذلّله و قهره.
34 نَفْسَكَ فسمّي القتّال.
و من أسمائه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المتوكّل و هو الذي يكل أموره إلى اللّه، فإذا أمره اللّه بشيء نهض به غير هيوب و لا ضرع، و اشتقاقه من قولنا رجل و كل، أي ضعيف، و كان (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا دهمه أمر عظيم أو نزلت به ملمّة راجعا إلى اللّه عزّ و جلّ غير متوكّل على حول نفسه و قوّتها، صابرا على الضنك و الشدّة، غير مستريح إلى الدّنيا و لذّاتها، لا يسحب إليها ذيلا، و هو القائل: مالي و للدنيا إنّما مثلي و مثل الدنيا كراكب أدركه المقيل في أصل شجرة فقال في ظلّها ساعة و مضى.
كشف الغمة في معرفة الأئمة