سنة اثنتين و سبعين و ستمائة، عن أبي جعفر الباقر محمّد بن علي (عليهما السلام)، قال: قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ابن ثلاث و ستين سنة في عشر من الهجرة، فكان مقامه بمكة أربعين سنة، ثمّ نزل عليه الوحي في تمام الأربعين، و كان بمكة ثلاث عشرة سنة، ثمّ هاجر إلى المدينة و هو ابن ثلاث و خمسين سنة، فأقام بالمدينة عشر سنين، و قبض (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في شهر ربيع الأوّل يوم الإثنين لليلتين خلتا منه.
قال أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي رحمه اللّه: ولد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكة شرّفها اللّه تعالى يوم الجمعة عند طلوع الشمس السابع عشر من ربيع الأوّل عام الفيل.
و في رواية العامة ولد (عليه السلام) يوم الإثنين، ثمّ اختلفوا فمن قائل لليلتين من ربيع الأوّل، و من قائل لعشر خلون منه.
و قيل لاثنتي عشرة ليلة، و ذلك لأربع و ثلاثين سنة و ثمانية أشهر مضت من ملك كسرى أنو شيروان ابن قباذ قاتل مزدك و الزنادقة، و هو الذي عنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيما يزعمون: «ولدت في زمن الملك العادل أو الصالح» و لثماني سنين و ثمانية أشهر من ملك عمرو بن هند ملك العرب، و قيل بعد قدوم الفيل بشهرين و ستة أيام، و روي لثماني عشرة ليلة منه.
قال:
و فيه بعث و فيه عرج به و فيه هاجر و فيه مات، رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و رواه البغوي.
و قيل لعشر خلون منه، و قيل لثمان بقين منه، رواه ابن الجوزي و الحافظ أبو محمّد بن حزم، و قيل لثمان خلون من ربيع الأوّل.
كشف الغمة في معرفة الأئمة