____________ و في نسخة أخرى «فادوا عنّي» أكبّ على الشيء: أقبل عليه و لزمه.
42 يترشّفهما و عيناه تهملان.
و روي عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: أتى جبرئيل (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعوده، فقال: السلام عليك يا محمّد هذا آخر يوم أهبط فيه إلى الدنيا.
و عن عطاء بن يسار إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا حضر أتاه جبرئيل فقال: يا محمّد الآن أصعد إلى السماء و لا أنزل إلى الأرض أبدا.
و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا حضرت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الوفاة استأذن عليه رجل، فخرج إليه علي (عليه السلام) فقال: ما حاجتك؟
قال:
أريد الدخول على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
فقال علي:
لست تصل إليه، فما حاجتك؟
فقال الرجل:
إنّه لا بدّ من الدخول عليه، فدخل علي فاستأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأذن له، فدخل فجلس عند رأس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ قال: يا نبي اللّه إنّي رسول اللّه إليك.
قال:
و أي رسل اللّه أنت؟
قال:
أنا ملك الموت أرسلني إليك اخيّرك بين لقائه و الرجوع إلى الدنيا.
فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
فأمهلني حتّى ينزل جبرئيل فأستشيره، و نزل جبرئيل فقال: يا رسول اللّه الآخرة خير لك من الأولى و لسوف يعطيك ربّك فترضى، لقاء اللّه خير لك.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
لقاء ربّي خير لي فامض لما امرت به.
فقال جبرئيل لملك الموت:
لا تعجّل حتّى أعرج إلى السماء و أهبط.
قال ملك الموت:
لقد صارت نفسه في موضع لا أقدر على تأخيرها، فعند ذلك قال جبرئيل: يا محمّد هذا آخر هبوطي إلى الدنيا، إنّما كنت أنت حاجتي فيها.
كشف الغمة في معرفة الأئمة