الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و اختلف أهل بيته و أصحابه في دفنه، فقال علي (عليه السلام): إنّ اللّه لم يقبض روح نبيّه إلّا في أطهر البقاع، و ينبغي أن يدفن حيث قبض، فأخذوا بقوله.

و روي الجمهور موته في الإثنين ثاني عشر ربيع الأوّل، قالوا: ولد يوم الإثنين، و بعث يوم الإثنين، و دخل المدينة يوم الإثنين، و قبض يوم الإثنين كما ذكرناه آنفا، و دفن يوم الأربعاء، و دخل إليه العباس و علي و الفضل بن العباس و قيل و قثم أيضا.

و قالت بنو زهرة: نحن أخواله فأدخلوا منّا واحدا فأدخلوا عبد الرحمن بن عوف و يقال دخل أسامة بن زيد.

و قال المغيرة بن شعبة: أنا أقربكم عهدا به و ذلك أنّه ألقى ____________ رشفه: مصّه بشفتيه.

و ترشفه أي بالغ في مصّه.

و هملت عينه: فاضت.

43 خاتمه في القبر و نزل ليستخرجه، و لحّده أبو طلحة و ألقى القطيفة تحته شقران.

قال صاحب كتاب التنوير ذو النسبين بين دحية و الحسين: لا شك أنّه توفي يوم الإثنين، و اختلف أصحاب السير و التواريخ فقال ابن إسحاق لاثنتي عشرة ليلة و هذا باطل بيقين، و أصول العلم المجمع عليها أهل الكتاب و السنّة مخالف له لأنّه قد ثبت أنّ الوقفة بعرفات في حجة الوداع كانت يوم الجمعة، فيكون أوّل ذي الحجة الخميس فيكون أوّل المحرّم الجمعة أو السبت، فإن كان الجمعة فصفر إمّا السبت أو الأحد، و إن كان السبت فصفر إمّا الأحد أو الاثنين، فإن كان أوّل صفر السبت فأوّل ربيع الأوّل الأحد أو الاثنين، فإن كان الأحد فأوّل ربيع الأوّل إمّا الاثنين أو الثلاثاء، فإن كان الاثنين فأوّل ربيع إمّا الثلاثاء أو الأربعاء، و كيف ما دارت الحال على هذا الحساب لا يكون الاثنين ثاني عشر.

و ذكر القاضي أبو بكر في كتاب البرهان أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) توفي لليلتين خلتا من ربيع الأوّل، و كذا ذكر الطبري عن ابن الكلبي و أبي مخنف و هذا لا يبعد إن كانت الأشهر الثلاثة التي قبله نواقص فتدبّره.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.