و ارتجس ايوان كسرى يوم ولادته و رجّت السماء و سقطت منه أربع عشرة شرفة، و خمدت نيران فارس و لم تخمد قبل ذلك منذ ألف سنة، و غاضت بحيرة ساوة، و رؤيا المؤبذان، و إنفاذ عمرو بن بقيلة إلى شق و سطيح الكاهنين و إخبار هما بقرب أيامه له و ظهوره قصة مشهورة قد نقلها الرواة و تداولها الأخباريون، و رأى بعض اليهود في ليلة ولادته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) النجوم و انقضاضها، فقال: في هذه الليلة ولد نبي فإنّا نجد في كتبنا أنّ الشياطين تمنع من استراق السمع و ترجم بالنجوم لذلك، و سأل هل ولد في هذه الليلة لأحد؟
فقيل: نعم لعبد اللّه بن عبد المطلب، فقال: أرونيه، فاخرج إليه في قماطه فرأى عينيه و كشف عن كتفيه فرأى شامة سوداء و عليها شعرات، فوقع إلى الأرض مغشيا عليه، فتعجّبت منه قريش و ضحكوا، فقال: أ تضحكون؟!
هذا نبي السيف و ليبيرنّكم، و قد ذهبت النبوّة من بني إسرائيل إلى الأبد، فتفرّقوا ____________ التميمة التعويذ.
في بعض النسخ «فانبتهت».
السبيل- خ ل.
الرجس- بالفتح-: الصوت الشديد من الرعد و من هدير البعير.
و رجّت السماء- بالفتح- ترجّ إذا رعدت و تمخّضت و ارتجّت مثله.
رجّت- بالفتح- ترجّ إذا رعدت و تمخّضت و ارتجّت مثله.
الشرفة من القصر: ما أشرف من بنائه.
غاض الماء: نقص أو غار فذهب في الأرض.
المؤبذان (كلمة فارسية): حاكم المجوس و كاهنهم.
بار فلان إذا هلك و أباره اللّه أهلكه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة