الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

يتحدّثون بما قال. و في التوراة ما حكاه لي بعض اليهود و رأيته أنا في توراة معرّبة و قد نقله الرواة أيضا: «إسماعيل قبلت صلاته و باركت فيه و أنميته و كثرت عدده بمادماد، معناه بمحمّد، و عدد حروفه اثنان و تسعون حرفا سأخرج اثنى عشر إماما ملكا من نسله و أعطيه قوما كثير العدد، و أوّل هذا الفصل بالعبري لاشموعيل شمعيثو خو». و لمّا سافر أبو طالب إلى الشام قال: يا عم إلى من تكلني و لا أب لي و لا أمّ؟ فرقّ له فقال: و اللّه لأخرجنّك معي و لا تفارقني أبدا، و لمّا وصل معه إلى بصرى رآه بحيراء الراهب عن بعد و الغمامة تظلّله، فصنع لقريش طعاما و دعاهم و لم يكن له عادة بذلك، فحضروه و تأخّر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لصغر سنّه، فقال: هل بقي منكم أحد؟ فقالوا: نعم صبي صغير. فقال: اريده، فلمّا أكلوا و انصرفوا خلا به و بعمّه و قال: يا غلام أسألك باللات و العزّى- لأنّه سمعهم يحلفون بهما- فقال: لا تسألني بهما فو اللّه ما أبغضت شيئا كبغضي لهما، فسأله عن أشياء عن حاله و يقظته و منامه و اموره، فأخبره بما وافق ما عنده من صفته، ثمّ نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوّة بين كتفيه على الصفة التي يعرفها، فقال لأبي طالب: ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني؟ قال: ليس ابنك و ما يكون أبوه حيّا، قال: ابن أخي، قال: و ما فعل أبوه؟ قال: مات و أمّه حبلى به. قال: صدقت، ارجع بابن أخيك و احفظه من اليهود، فو اللّه لئن رأوه و عرفوا منه ما عرفت منه ليبغنّه شرّا، فإنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كائن له شأن، و لمّا عاد به عمّه تبعه جماعة من أهل الكتاب يبغون قتله فردّهم بحيراء، و ذكّرهم اللّه و ما يجدون في الكتاب من ذكره، و قال أبو طالب في ذلك:

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.