و منها حديث سراقة حين أدركه عند توجّهه مهاجرا إلى المدينة ليتقرّب إلى قريش بأخذه و قتله، فلمّا ظنّ أنّه نال غرضه دعا عليه فساخت قوائم فرسه في الأرض حتّى تغيّبت بأجمعها و هو بموضع جدب و قاع صفصف، فقال: يا محمّد ادع ربّك يطلق قوائم فرسي و لك ذمّة اللّه عليّ أن لا أدلّ عليك أحدا، فدعا له فوثب كأنّما ____________ مج الشيء من فمه: رمى به.
و عوسجة واحدة العوسج: جنس الشجرات من فصيلة الباذنجانيات، أغصانه شائكة و أزهاره مختلفة الألوان.
الدوحة: الشجرة العظيمة المتّسعة.
الورس: نبات حبّه كالسمسم أصفر يصبغ به و تتّخذ منه الغمرة أي الزعفران.
انتابهم انتيابا: أتاهم مرّة بعد أخرى.
و انتاب زيد عمروا: قصده إليه.
دم عبيط: خالص طري.
و ذبل النبات: قلّ ماؤه و ذهبت نضارته.
الجدب ضدّ الخصب.
القاع: المستوى من الأرض و كذلك الصفصف و الجمع أقوع و أقواع و قيعان، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.
49 أفلت من انشوطة و كان رجلا داهية، علم أنّه سيكون له شأن فطلب منه أمانا، و قال لأبي بكر: أجب الذين يسألونك عنّا في الطريق فإنّه لا يجوز لي أن أكذب.
فكان إذا سئل أبو بكر ما أنت؟
قال:
أنا باغ، فإذا قيل من الذي معك؟
قال:
هاد يهديني.
و منها حديث الغار و كان قريبا من مكة كان يعتوره الناس و يأوى إليه الرعاء، فخرجوا في طلبه فأعماهم اللّه عنه و حمى نبيّه من كيدهم و مكرهم و هم دهاة العرب و أصحاب تلك الأرض و العارفون بسبلها و مخارمها كما قيل أهل مكة أعرف بشعابها.
و في ذلك يقول السيّد الحميري رحمه اللّه:
كشف الغمة في معرفة الأئمة