حتّى إذا قصدوا لباب مغارة * * * ألفوا عليه مثل نسج العنكب صنع الإله لهم فقال فريقهم * * * ما في المغار لطالب من مطلب ميلوا و صدّهم المليك و من يرد * * * عنه الدفاع مليكه لم يعطب و بعث اللّه حمامتين وحشيتين فوقعتا بفم الغار، و أقبل فتيان قريش من كلّ بطن بعصيهم و سيوفهم حتّى إذا كانوا منه بمقدار أربعين ذراعا تعجّل رجل لينظر في الغار، فرجع فقالوا: مالك لا تنظر في الغار؟ فقال: رأيت بفمه حمامتين، و سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما قال فدعا لهنّ. و منها كلام الذئب و ذلك أنّ رجلا كان في غنمه فأخذ منه الذئب شاة فأقبل يعدو خلفه فطرحها، و قال بلسان فصيح: تمنعني رزقا ساقه اللّه إليّ؟! فقال الرجل: يا ____________ الأنشوطة: عقدة يسهل انحلالها يقال نشطت الحبل أنشطها أنشطه نشطا عقدته انشوطة و أنشطته أحللته يقال كأنّما نشط من عقال. الباغي الذي ينشد الضالة أي يطلبها. هو (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الهادي يهدي إلى طريق الرشاد و سبل الخيرات. يعتوره الناس يقصدونه و يتداولونه. الرعاء جمع راع. السبل الطرق. المخارم جمع مخرم بكسر الراء فهو منقطع أنف الجبل و هي أفواج الفجاج، و الفج الطريق الواسع بين الجبلين. الشعاب جمع شعب و هو الطريق في الجبل. ألفوا: وجدوا. العنكب: العنكبوت. و في رواية ابن شهرآشوب أنّ ذلك الرّجل هو أبو ذر. 50 عجبا للذئب يتكلّم! قال: أنتم أعجب و في شأنكم عبرة للمعتبرين، هذا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يدعو إلى الحق ببطن مكة و أنتم عنه لاهون، فأبصر الرجل رشده و هداه اللّه و أقبل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أبقى لعقبه شرفا و كانوا يعرفون ببني مكلّم الذئب.
كشف الغمة في معرفة الأئمة