الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فلو وجدت اليهود أسوأ من ذلك القول لقالته فيه.

و لو وجدت النصارى أرفع من ذلك القول لقالته فيه، و على هذا قال علي (عليه السلام): يهلك فيّ رجلان محبّ مفرط و مبغض مفرط، و الرأي كلّ الرأي أن لا يدعوك حبّ الصحابة إلى بخس عترة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حقوقهم و حظوظهم، فإنّ عمر لمّا كتبوا الدواوين و قدّموا ذكره أنكر ذلك و قال: ابدءوا بطرفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) وضعوا آل الخطاب حيث وضعهم اللّه، قالوا: فأنت أمير المؤمنين، فأبى إلّا تقديم بني هاشم و تأخّر نفسه، فلم ينكر عليه منكر و صوّبوا رأيه و عدّوا ذلك من مناقبه.

و اعلم أنّ اللّه لو أراد أن يسوّي بين بني هاشم و بين الناس لما أبانهم بسهم ذوي القربى، و لما قال: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ و قال تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ و إذا كان لقومه في ذلك ما ليس لغيرهم فكلّ من كان أقرب كان أرفع، و لو سوّاهم بالناس لما حرّم عليهم الصدقة، و ما هذا التحريم إلّا لإكرامهم على اللّه، و لذلك قال للعباس حيث طلب ولاية الصدقات: لا أولّيك غسالات خطايا الناس و أوزارهم بل اولّيك سقاية الحاج و الإنفاق على زوّار اللّه، و لهذا كان ربّاه أوّل ربّا وضع، و دم ربيعة ____________ الشعراء: 214.

الزخرف: 44.

53 ابن حارث أوّل دم هدر، لأنّهما القدوة في النفس و المال، و لهذا قال علي (عليه السلام) على منبر الجماعة: نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد، و صدق صلوات اللّه عليه، كيف يقاس بقوم منهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأطيبان: علي و فاطمة، و السبطان: الحسن و الحسين، و الشهيدان: أسد اللّه حمزة و ذو الجناحين جعفر، و سيّد الوادي: عبد المطّلب، و ساقي الحجيج: العباس، و حليم البطحاء و النجدة و الخير فيهم، و الأنصار أنصارهم، و المهاجر من هاجر إليهم و معهم، و الصدّيق من صدّقهم، و الفاروق من فرّق بين الحقّ و الباطل فيهم، و الحواري حواريهم، و ذو الشهادتين لأنّه شهد لهم، و لا خير إلّا فيهم و لهم و منهم و معهم.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.