في كلّ مجمع غاية أخزاكم * * * جذع أبرّ على المذاكي القرحي للّه درّكم أ لمّا تنكروا * * * قد ينكر الضيم الكريم و يستحي هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * * * ذبحا و يمشي آمنا لم يجرح أين الكهول و أين كلّ دعامة * * * للمعضلات و أين زين الأبطح أفناهم ضربا بكلّ مهنّد * * * صلّت و حدّ غزاره لم يصفح ____________ الجذع- بفتحتين-: الشاب الحدث.
و أبرّ عليه- بتشديد الراء-: غلبه وفاق عليه.
و المذاكي جمع المذكى: الرجل المسن الذي تقدّم أقرانه في العمر.
و القرح- بتشديد الراء-: جمع القارح و هو من الفرس: الذي كمل سنّه و انتهت أسنانه.
الضيم: الظلم.
دعامة القوم: سيّدهم.
المهنّد: السيف المطبوع من حديد الهند.
و الصلت من السيوف: الصقيل الماضي.
و الغزار بمعنى الكثرة.
57 و أمّا الجود فليس على ظهر الأرض جواد جاهلي و لا إسلامي و لا عربي و لا عجمي إلّا وجوده يكاد يصير بخلا إذا ذكر جود علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و عبد اللّه بن جعفر و عبد اللّه بن عباس، و المذكورون بالجود منهم كثير، لكنّا اقتصرنا.
ثمّ ليس في الأرض قوم أنطق خطيبا و لا أكثر بليغا من غير تكلّف و لا تكسب من بني هاشم، و قال أبو سفيان بن الحرث: لقد علمت قريش غير فخر * * * بأنّا نحن أجودهم حصانا و أكثرهم دروعا سابغات * * * و أمضاهم إذا طعنوا سنانا و أدفعهم عن الضرّاء فيهم * * * و أثبتهم إذا نطقوا جنانا و ممّا يضمّ إلى جملة القول في فضل علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه أطاع قبلهم و معهم و بعدهم، و امتحن بما لم يمتحن به ذو عزم، و ابتلي بما لم يبتل به ذو صبر.
كشف الغمة في معرفة الأئمة