الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و أمّا جملة القول في ولد علي عليه و (عليهم السلام) فإنّ الناس لا يعظّمون أحدا من الناس إلّا بعد أن يصيبوا منهم و ينالوا من فضلهم، و إلّا بعد أن تظهر قدرتهم، و هم معظمون قبل الاختيار، و هم بذلك واثقون و به موقنون، فلو لا أنّ هناك سرّا كريما، و خيما عجيبا و فضلا مبينا، و عرقا ناميا لا كتفوا بذلك التعظيم، و لم يعانوا تلك التكاليف الشداد و المحن الغلاظ. و أمّا المنطق و الخطب فقد علم الناس كيف كان علي بن أبي طالب عند التفكير و التخبير، و عند الارتجال و البدأة، و عند الإطناب و الإيجاز في وقتيهما، و كيف كان كلامه قاعدا و قائما، و في الجماعات و منفردا مع الخبرة بالأحكام و العلم بالحلال و الحرام، و كيف كان عبد اللّه بن العباس الذي كان يقال له الحبر و البحر، و مثل عمر بن الخطاب يقول له: غص يا غوّاص و شنشنة أعرفها من أخزم، قلّب عقول و لسان فئول، و لو لم يكن لجماعتهم إلّا لسان زيد بن علي بن الحسين، و عبد اللّه بن معاوية بن جعفر، لقرعوا بهما جميع البلغاء و علوا بهما على جميع الخطباء، و لذلك قالوا: أجواد أمجاد، و ألسنة حداد، و قد ألقيت إليك جملة من ذكر آل الرسول يستدلّ بالقليل منها على الكثير، و بالبعض على الكل، و البغية في ذكرهم أنّك ____________ درع سابغة أي واسعة. الخيم: السجية و الطبيعة، و لا مفرد لها. 58 متى عرفت منازلهم و منازل طاعتهم و مراتب أعمالهم و أقدار أفعالهم و شدّة محنتهم، و أضفت ذلك إلى حقّ القرابة كان أدنى ما يجب علينا و عليك الاحتجاج لهم، و جعلت بدل التوقّف في أمرهم الرد على من أضاف إليهم ما لا يليق بهم، و قد تقدم من قولنا فيهم متفرقا و مجملا ما أغنى عن الاستقصاء في هذا الكتاب (تمّت الرسالة و هي بخط عبد اللّه بن الحسن الطبري).

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.