و ليكن هذا القدر كافيا، فإنّه حيث ثبت ما طلبناه بشهادة هذا الرجل شرعنا فيما نحن بصدده بعون اللّه و حوله، و لا بدّ من ذكر أشياء مهمّة نقدّمها أمام ما وجّهنا إليه وجه قصدنا، و صرفنا إليه اهتمامنا و باللّه التوفيق.
فمن ذلك تفسير معنى قولهم آل الرسول و أهل البيت و العترة و تبيين من هم.
و ما ورد في ذلك من الأخبار و أقوال أرباب اللغة.
قال أبو عبد اللّه الحسين بن خالويه:
الآل ينقسم في اللغة خمسة و عشرين قسما آل اللّه قريش قال الشاعر هو عبد المطلب: نحن آل اللّه في كعبته * * * لم يزل ذاك على عهد إبرهم و قال آخرون: أراد نحن آل بيت اللّه أي قطّان مكة و سكّان حرم اللّه، و العرب تقول في الاستغاثة يا آل اللّه يريدون قريشا، و آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بنو هاشم، من آل إليه بحسب أو قرابة، و قيل آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كلّ تقي، و قيل آل محمّد من حرمت عليه الصدقة، فأمّا قوله تعالى: يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ قيل يرث نبوّتهم ____________ الذبالة: الفتيلة.
إبرهم مخفّف إبراهيم.
مريم: 6.
63 و علمهم.
و عن الحسن البصري، و قوله تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ و قال ابن عباس: ورثة الحبورة يعني العلم و الحكمة، و لذلك سمّي العالم حبرا من الحبار و هو الحسن و الجمال، و آل اللّه أهل القرآن.
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
إنّ للّه أهلين.
قيل: من هم؟
قال:
أهل القرآن.
كشف الغمة في معرفة الأئمة