و في حديث آخر: أهل القرآن عرفاء أهل الجنّة.
و إذا فضّل اللّه شيئا نسبه إليه، كما قيل للكعبة بيت اللّه و لرجب شهر اللّه، و جمع الأهل في السلامة أهلون و أهلين في المذكّر، و المؤنث أهلات فيكون جمعا لأهلة و لأهل.
قال الشاعر:
و هم أهلات حول قيس بن عاصم * * * إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا و الكوثر الكثير العطاء و هو فوعل من الكثرة.
فإن قيل: ما الفرق بين الآل و الأهل؟
قلت:
هما سؤالان الهمزة في آل مبدلة من الهاء في أهل ثمّ لينت كما قيل هياك و إياك و هيهات و أيهات، و دليل ذلك إجماع النحويين على أنّ تصغير آل أهيل بردّه إلى أصله لا خلاف فيه، إلّا أنّ الكسائي أجاز أويلا و أهيلا تارة على اللفظ و تارة على الأصل.
كما قيل في جمع قيل و هو الملك أقيال على لفظ قبل و أقول على الأصل.
و قال الآخرون: الاختيار أن تقول في الجماد و الأسماء المجهولة أهل و في الحيوان و الأسماء المعروفة آل، يقال أهل بغداد و آل القوم، و آل محمّد.
و الآل: السراب الذي تراه في الصحراء و عند الهاجرة كأنّه قال الشاعر يهجو بخيلا: إنّي لأعلم أنّ خبزك دونه * * * نكد البخيل و دونه الأقفال و إذا انتجعت لحاجة لم يقضها * * * و إذا وعدت فإنّ وعدك آل و قد فرّقوا بين الآل و السراب فقالوا: السراب قبل الظهر و الآل بعده.
و الآل أعواد الخيمة.
و الآل اسم جبل بعينه.
و الآل الشخص تقول رأيت آل زيد ____________ النمل: 16.
و هو المخبل السعدي.
النكد- بضمّ النون و فتحها-: قلّة العطاء.
كشف الغمة في معرفة الأئمة