الآية. و في رواية اخرى قالت: فقلت: يا رسول اللّه أ لست من أهل بيتك؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّك على خير- أو إلى خير-. و من مسند أحمد بن حنبل و عن أمّ سلمة قالت: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بيتي يوما إذ قالت الخادمة: إنّ عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين بالسدة. قالت: فقال لي: قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي. قالت: فقمت فتنحّيت من البيت قريبا، فدخل عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و هما صبيان صغيران، فأخذ الصبيّين فوضعهما في حجره فقبلهما، قالت: و اعتنق عليّا بإحدى يديه و فاطمة باليد الاخرى، ____________ البرمة: القدر مطلقا و هي في الأصل المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز و اليمن. و العصيدة: غذاء يتّخذ من الدّقيق يلت بالسمن و يطبخ. جلل بالشيء أي غطّى به. الأحزاب: 33. السدة: باب الدار. ما حول الدار. من الرواق. 68 فقبّل فاطمة و قبّل عليّا فأعذف عليهم خميصة سوداء فقال: اللهمّ إليك لا إلى النّار أنا و أهل بيتي، قالت: و قلت: و أنا يا رسول اللّه؟ فقال: و أنت. فإن سأل سائل، فقال: إنّما أنزلت هذه في أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأنّ قبلها يا نِساءَ النَّبِيِ؟ فقل: ذلك غلط رواية و دراية، أمّا الرواية فحديث أمّ سلمة و في بيتها نزلت هذه الآية، و أمّا الدراية فلو كان في نساء النبي لقيل ليذهب عنكنّ الرجس و يطهّركنّ، فلمّا نزلت في أهل بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جاء على التذكير لأنّهما متى اجتمعا غلب التذكير.
كشف الغمة في معرفة الأئمة