و أهل الكتاب اليهود و النصارى.
و أمّا قوله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ فشكرا ينتصب على المصدر تقديره اشكروني بطاعتكم شكرا، فصلاة العبد و صومه و صدقته شكرا للّه و أفضل الشكر الحمد للّه، فإنّه يعني ما وهب لهم من النبوّة و الملك العظيم، فقد كان يحرس داود في كلّ ليلة ثلاثون ألفا و ألان اللّه له الحديد و رزقه حسن الصوت بالقراءة، و آتاه الحكمة و فصل الخطاب.
قيل: فصل الخطاب كلمة أمّا بعد، و الجبال يسبّحن معه و الطير، و اعطي سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، و سخّرت له الريح و الجنّ و علّم منطق الطير.
فصل [في ذكر ما ورد من الآثار في معنى الأهل و الآل و...] في ذكر ما ورد فيما قدّمناه من الآثار: عن علي بن موسى عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة و أمرنا بإسباغ الوضوء و لا ننزى حمارا على عتيقة.
____________ قال ابن الأثير في النهاية في الحديث إنّه أعذف على علي و فاطمة سترا أي أرسله و أسبله.
و الخميصة: ثوب خز أو صوف معلم.
الأحزاب: 32.
سبأ: 13.
و قيل أنّه «البيّنة على الطالب و اليمين على المطلوب» و قيل الفهم في الحكومات و الفصل في الخصومات و قيل غير ذلك.
قال الجزري في النهاية:
و في حديث علي: أمرنا أن لا ننزى الحمر على الخيل أي نحملها عليها للنسل.
و العتيقة مؤنّث العتيق: الفرس الرائع.
و حكى عن الخطابي أنّه قال: يشبه أن يكون المعنى فيه و اللّه أعلم:
كشف الغمة في معرفة الأئمة