إنّ الحمر إذا حملت على الخيل قلّ عددها و انقطع نماؤها و تعطّلت منافعها، و الخيل يحتاج إليها للركوب و الركض و الطلب و الجهاد و إحراز الغنائم و لحمها مأكول و غير ذلك من المنافع، و ليس للبغل شيء من هذه فأحبّ أن يكثر نسلها ليكثر الانتفاع بها.
69 و عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أبغضنا أهل البيت فهو منافق.
حدّث العوام بن حوشب قال: حدّثني ابن عمّي مجمع، قال: دخلت على عائشة فسألتها عن مسيرها يوم الجمل؟
فقالت:
كان قدرا من اللّه.
فسألتها عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقالت: تسألني عن أحبّ الناس كان إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و زوج أحبّ الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أجمعين، لقد رأيت عليا و حسنا و حسينا و جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليهم ثوبه، فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، فقلت: يا رسول اللّه أنا من أهلك؟
فقال:
تنحّي و إنّك على خير.
ففي هذا الحديث و حديث أمّ سلمة بيان الآل و الأهل، و إنّه لو كان عاما لأمكن عائشة و أمّ سلمة أن تقولا نحن من أهله، و لمّا قالتا ذلك لم يرد عليهما و لكان لا يرد أبا بكر لمّا توجه ببراءة و لمّا رجع، و قال له: لا يبلغها إلّا أنا أو رجل منّي أو من أهلي، أمكنه أن يقول: أنا منك أو من أهلك، فظهر بهذه الامور أنّ لآل علي (عليه السلام) خصوصية ليست لغيرهم و هذا بيّن واضح.
كشف الغمة في معرفة الأئمة