و يوم الدوح دوح غدير خمّ * * * أبان له الولاية لو اطيعا و لكنّ الرجال تبايعوها * * * فلم أر مثلها خطرا أضيعا فلم أبلغ بهم لعنا و لكن * * * أساء بذاك أوّلهم صنيعا فصار لذاك أقربهم لعدل * * * إلى جور و أحفظهم مضيعا أضاعوا أمر قايدهم فضلّوا * * * و أقومهم لدى الحدثان ريعا تناسوا حقّه و بغوا عليه * * * بلا ترة و كان لهم قريعا فقل لبني أميّة حيث حلّوا * * * و إن خفت المهنّد و القطيعا أجاع اللّه من أشبعتموه * * * و أشبع من بجودكم اجيعا بمرضيّ السياسة هاشمي * * * يكون حيا لامّته ربيعا ____________ أي من حيث السعة.
و في بعض النسخ «يوم غدير خم».
الريع: الطريق.
المكان المرتفع.
ترة- كعدة-: الانتقام و الظلم.
و القريع: السيّد، يقال فلان قريع دهره أي المختار من أهل عصره.
و هو قريع الكتيبة أي رئيسها.
المهنّد: السيف المطبوع من حديد الهند.
72 و ليثا في المشاهد غير نكس * * * لتقويم البريّة مستطيعا يقوّم أمرها و يذبّ عنها * * * و يترك جدبها أبدا مريعا و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلّف عنها زخّ في النّار.
و روي أنّ عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال ذات يوم: معاشر الناس إنّ كلّ صمت ليس فيه فكر فهو عيّ، و كلّ كلام ليس فيه ذكر اللّه فهو هباء- الهباء الذي تراه منبثّا في ضوء الشمس إذا دخل في البيت، و دقاق التراب أيضا هباء يقال له إذا ارتفع، هبا يهبو هبوا- ألا إنّ اللّه ذكر أقواما بآبائهم فحفظ الأبناء بالآباء، قال اللّه تعالى: وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً
كشف الغمة في معرفة الأئمة