أقول: مشيّدا لما قاله الشيخ كمال الدين و ذلك بما أورده صاحب كتاب الفردوس عن جابر بن عبد اللّه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل ذريّة كلّ نبي في صلبه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل ذريّتي في صلب عليّ. و نقلت ممّا خرّجه العزّ المحدّث عن عمر قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: كلّ قوم فعصبتهم لأبيهم إلّا أولاد فاطمة فإنّي أنا عصبتهم، و أنا أبوهم. نرجع إلى كلام كمال الدين: و أمّا ذووا القربى فمستنده ما رواه الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي في تفسيره، يرفعه بسنده إلى ابن عباس قال: لمّا نزل قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قالوا: يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أمرنا اللّه بمودّتهم؟ قال: علي و فاطمة و ابناهما. في ذكر الإمامة و كونهم خصّوا بها و كون عددهم منحصرا في اثني عشر إماما قال ابن طلحة و الخصّ أنا كلامه على عادتي: أمّا ثبوت الإمامة لكلّ واحد منهم فإنّه حصل ذلك بالنص من علي لابنه الحسن (عليه السلام) و منه لأخيه الحسين و منه لابنه علي (عليه السلام) و هلمّ جرّا إلى الخلف الحجة (عليه السلام) كما سيأتي. و أمّا انحصارهم في هذا العدد المخصوص فقد قال العلماء فمنهم من طوّل فأفرط إفراط المليم، و منهم من قلّل فقصّر فزال عن السنن القويم، و كلّ واحد من ____________ الأنعام: 85.
كشف الغمة في معرفة الأئمة