الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
كشف الغمة في معرفة الأئمة

الشورى: 23.

75 ذوي الإفراط و التفريط، قد اعتلق بطرف ذميم و الهداية إلى الطريقة الوسطى حسنة و لا يلقّيها إلّا ذو حظّ عظيم، و ها أنا ذاكر في ذلك ما أظنّه أحسن نتائج الفطن، و أعدّه من محاسن الأفكار الجارية، لاستخراج جواهر الخواطر في سنن السنن و الأقدار، و إن كانت فاطمة كثيرة من الفطن عن إدراك الحكم في السرّ و العلن، فإنّها والدة لقرائح أهل التوفيق و التأييد، و من نتاجها كلّ حسين و حسن و تلخيص ذلك من وجوه.

الوجه الأوّل: ذكر فيه شيئا ممّا يتعلّق بالحروف و العدد، فقال: إنّ الإيمان و الإسلام مبني على كلمتي لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه و كلّ واحد من هذين الأصلين اثنا عشر حرفا، و الإمامة فرع الإيمان فيجب أن يكون القائم بها اثنا عشر إماما.

الوجه الثاني: إنّ اللّه أنزل في كتابه العزيز: وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً فجعل عدّة القائمين بذلك الأمر اثنى عشر، فتكون عدّة أئمّة القائمين بهذا كذلك، و لمّا بايع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الأنصار ليلة العقبة قال: أخرجوا لي منكم اثنى عشر نقيبا كنقباء بني إسرائيل فصار ذلك طريقا متّبعا و عددا مطلوبا.

الوجه الثالث: قال اللّه تعالى: وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ.

وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً فجعل الأسباط الهداة إلى الحق بهذه العدّة فتكون الأئمّة كذلك.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.